الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
397
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 5 إلى 10 ] هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 ) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) [ سورة الفجر : 5 - 10 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ، يقول : لذي عقل . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ، قال : هي ليلة جمع « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : قال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَ لَمْ تَرَ أي ألم تعلم كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ، ثم مات عاد ، وأهلك اللّه قومه بالريح الصّرصر . قوله تعالى : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ، أي حفروا الجوبة « 2 » ، في الجبال ، قوله تعالى : وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ عمل الأوتاد التي أراد أن يصعد بها إلى السماء « 3 » . وقال أبان الأحمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ لأي شيء سمي ذا الأوتاد ؟ قال : « لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ، ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت ، فسماه اللّه عزّ وجلّ فرعون ذا الأوتاد لذلك » « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 419 ، وجمع : هو المزدلفة ، سمي جمعا لاجتماع الناس به . « معجم البلدان : ج 2 ، ص 162 » . ( 2 ) الجوبة : الحفرة . « لسان العرب : ج 1 ، ص 286 » . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 419 . ( 4 ) علل الشرائع : ص 69 ، ح 1 .